مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
449
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
وذلك ظاهر لكلّ من راجع أخبارهم عليهم السلام فقد صدر عنهم متواتراً بل متجاوزاً حدّ التواتر بأنّ لكلّ طاعة ثواباً مقدّراً معلوماً ، ولكلّ معصية عقاباً مقدّراً معلوماً ، كما كتب الصدوق عليه الرحمة كتاب ثواب الأعمال وكتاب عقاب الأعمال ، و كذا غيره من العلماء الأبرار عليهم الرحمة في كتبهم فقدّروا ثواب لمح البصر وعذابه ، فضلًا عن الأعمال العظيمة الصالحة ، و من المعاصي الكبيرة الطالحة ، بل ورد منهم عليهم السلام ثواب من همَّ بطاعة وعقاب مَن همَّ بمعصية . « 1 » فجميع الأحكام من الوجه الأوّل والثاني هبط إليهم عليهم السلام وصدر من بيوتهم العالية التي أذِنَ اللَّه أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه بالغدوِّ والآصال ، وهم الحكّام بتلك الأحكام في الدنيا والآخرة من غير ريب و غبار لدى الأبرار . ولأجل ذلك صاروا عليهم السلام قسيموا الجنّة والنار ، وقد قال تعالى صريحاً : « أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ » « 2 » . وقد ورد في حقّ أمير المؤمنين - عليه وآله صلوات المصلّين - أنّه قسيم الجنّة والنار ، « 3 » وقد أقرَّ بذلك رؤساء العامّة كالشافعي ، « 4 » مدحوا في قصائدهم المعروفة
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 428 ، باب من همّ بالحسنة أو السيئة ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 408 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 51 ، ح 98 . ( 2 ) . ق ( 50 ) : 24 . ( 3 ) . هذا الحديث يعتبر من أهمّ الأحاديث التي رواها العامّة والخاصّة ، ولها عدّة أسانيد مختلفة ، سواء عنالنبي صلى الله عليه و آله مباشرة أو عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وعلى سبيل المثال انظر من الخاصّة : بصائرالدرجات ، ص 435 ، الباب 18 ، ح 2 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 442 ، ح 590 ، المجلس 57 ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 162 ، الباب 130 ، ح 1 ؛ أمالي المفيد ، ص 213 ، ح 4 ، المجلس الرابع والعشرون ؛ الفضائل لابن شاذان ، ص 171 ، و من العامّة : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 200 ؛ والحموينى في فرائد السمطين ، ج 1 ، ص 326 ؛ و ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ، ج 3 ، ص 247 ، لتسهيل الخطب انظر ملحقات إحقاق الحق ، ج 4 ، ص 263 . ( 4 ) . قال صاحب ينابيع المودّة ، ج 1 ، ص 254 ، ح 12 : ممّا ينسب إلى الإمام الشافعي : عليّ حبّه جُنّة * قسيم النار والجَنّة وصيّ المصطفى حَقّاً * إمام الإنس والجنّة . وانظر ايضاً ملحقات إحقاق الحق ، ج 2 ، ص 252 ؛ و فرائد السمطين ، ج 1 ، ص 326 .